الشريف المرتضى

252

الذريعة إلى أصول الشريعة

ولا نقطع بشيء « 1 » منهما إلاّ بدلالة . دليل آخر : وهو أنّ القائل إذا قال « 2 » : « ضربت غلماني ، وأكرمت جيراني ، وأخرجت زكاتي قائما » أو قال « صباحا » أو « مساء » أو « في مكان كذا » ، احتمل ما عقّب بذكره من الحال ، أو ظرف « 3 » الزّمان أو ظرف المكان ، أن « 4 » يكون العامل فيه والمتعلّق « 5 » به « 6 » جميع ما عدّده « 7 » من الأفعال ، كما يحتمل أن يكون المتعلّق به ما هو أقرب إليه ، وليس لسامع ذلك أن يقطع على أنّ العامل فيما عقّب بذكره الكلّ « 8 » ولا البعض ، إلاّ بدليل غير الظّاهر « 9 » فكذلك « 10 » يجب في الاستثناء ، و « 11 » الجامع بين الأمرين أنّ كلّ واحد من الاستثناء والحال والظّروف الزّمانيّة والمكانيّة فضلة « 12 » في الكلام يأتي « 13 » بعد تمامه واستقلاله ، وليس لأحد أن يرتكب أنّ الواجب فيما ذكرناه القطع على أنّ العامل فيه جميع الأفعال المتقدّمة ، إلاّ أن يدلّ دليل على خلاف ذلك ، لأنّ هذا من مرتكبه مكابرة ، ودفع للمتعارف « 14 » ، ولا

--> ( 1 ) - الف وج : على شيء . ( 2 ) - الف : يقول ، بجاى إذا قال . ( 3 ) - ب : طرف . ( 4 ) - ب : ، بان . ( 5 ) - ب : المعلق . ( 6 ) - ب : - به . ( 7 ) - ج : عدوه . ( 8 ) - الف : للكل . ( 9 ) - الف : الضاهر . ( 10 ) - ب : وكذلك . ( 11 ) - ج : - و . ( 12 ) - ج : فضلية . ( 13 ) - ج : تأتى . ( 14 ) - الف : المتعارف .